عماد الدين الكاتب الأصبهاني
339
خريدة القصر وجريدة العصر
وله : ( أبا النجم ) ! لا تشمخ بأنفك تائها * فتصعير خدّ المرء تصغير حدّه « 145 » وحاذر لسانا كالمهنّد ، يجتلى اح * مرار المنايا في اخضرار فرنده « 146 » إذا لفظت بيض السيوف غمودها * لضرب ، فرى الأعراض في سرّ غمده « 147 » * * * وله : بنفسي قوام ، ظنّت الورق أنّه * غداة انثنى غصن من البان أملود « 148 » وكادت ، لفرط الوجد ، تسجع فوقه * ألا ! إنّ تغريد الحمائم تعديد « 149 » * * * وله : يا سراب الغرور في قاع حسن ال * ظنّ ! أهلكت طامعا وردك « 150 »
--> ( 145 ) التائه : المتكبر . تصعير الخدّ : إمالته تكبرا ، وفي القرآن الكريم : ( وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ ، وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً ) . ( 146 ) المهنّد : السيف المطبوع من حديد « الهند » . والفرند : جوهر السيف وما يلمح في صفحته من أثر تموج الضوء . ( 147 ) لفظت : ألقت ، الأصل « لقطت » ، فرى : شقّ . ( 148 ) الورق : الحمام ، الواحدة ورقاء . البان : ( ص 14 / ح 48 ) . الأملود : الناعم اللين . ( 149 ) الفرط : تجاوز الحدّ . الوجد : الحب . ( 150 ) السراب ، والقاع : ( ح 24 ) .